منتديات السحلى


    الإنتماء عليه السلام

    شاطر

    يسرى محمد

    المساهمات : 33
    تاريخ التسجيل : 17/08/2010

    الإنتماء عليه السلام

    مُساهمة  يسرى محمد في الجمعة أغسطس 27, 2010 11:29 am


    أبدأ موضوعى بسؤال هو

    هل الشباب العربى مازال منتميا لوطنه ؟

    أم أن الإنتماء كان فى زمن وولى ؟

    وأقول ذلك لما أراه وأحسه من الإحساس السائد

    بعدم الإنتماء للوطن

    فتجد الشباب فى حالة ثبات أو خمول أو لا مبالاه

    وحدث ولا حرج فى ذلك

    فهل مايحدث نتيجة الظروف الصعبة ؟ التى تمر بها

    الحكومات والتى

    أثرت بدورها على الشباب ؟

    وضيقت عليهم الخناق ؟ والتى سببت نفور الشباب من ناحية

    القضايا الوطنية

    والهامة وأصبح شغله

    الشاغل إما الحصول على المال بأى وسيلة حتى لو أدت هذه

    الوسيلة للموت وكأنه

    إنتحار جماعى كما يحدث مثلا عند الهجرة غير الشرعية

    من بعض الدول العربية

    إلى بعض الدول الاجنبية

    أو إتخاذ طريق الكيف القاتل والمدمر بشكل خطير

    ولن نضرب أمثلة

    على ذلك حيث بات من المعلوم

    أنه يوميا تحدث حالات وفاة نتيجة تناول صنف من أصناف

    المخدرات والتى إمتلأت

    بها الشوارع والأحياء الراقية والشعبية بل والمقاهى

    وهناك فئة أخرى نقول عنها المعتدلة ولكنها معتدلة

    فى اللامبالاه أى بمعنى أدق أفضل ما فى الأسوأ

    ولو فكرنا فى كل هذا لوجدنا أن الوطن هنا بالنسبة لهؤلاء

    ليس فى الحسبان

    أو كما يقولون ( مش فى الدماغ ) ولما فكرت كثيرا وجدت

    أنهم صدقوا فكلمة ( مش فى الدماغ )

    عندهم معناها أن توقف العقل تماما عن التفكير السليم

    وفعلا لماذا يفكرون وهم بلا هدف وكيف يفكرون وهناك الكثير

    من المشاكل التى تواجههم والتى

    تشعرهم بالإحباط والهزيمة واليأس فيهربون فورا لطرق أخرى

    كالتى تحدثنا فعلى سبيل المثال لو أن هناك شابا

    أنهى مراحل تعليمه

    ونظرا لعدم استطاعة الحكومات تعيين هذا الكم

    الهائل من الشباب

    فيبدأ هذا الشاب بتدبير مبلغا من المال لعمل مشروعا ما

    مشروع بسيط جدا جدا مثل إفتتاح

    ( كشك خشبى صغير )

    يضع فيه بضائع متواضعة بسيطة رخيصة مثل حلويات الأطفال

    وعلب الكبريت وثلاجة صغيرة بها بعض زجاجات البارد

    بالطبع فإن هذه أبسط وأرخص البضائع وأيضا ربحها

    لا يكاد يكفي

    مصروفه اليومى فقط

    ولكنه مستعد للمواصلة ومستعد يدخر من هذا الربح

    البسيط لينمى مشروعه

    البسيط فإذا به يفاجأ بشرطة المرافق العامة تصادر

    هذا الكشك الخشبى

    وتحرر له محضر وغرامة وتحقيق ونيابه وموضوع كبير

    يحدث له وكأنه قتل قتيلا أو ضبط فى بلد أجنبى يدير

    مشروعا بلا

    ترخيص وإذا تركته المرافق :فإنه يظهر له

    مجلس المدينة بتعقيداته

    ويجد الموظفين يعملون ضده بكل إخلاص وكأنهم

    أنهوا أعمالهم فى النظافة والمبانى بلا ترخيص ومكافحة الحشرات

    وإنارة الشوارع ورصف الطرق وكأنهم بحثوا عن عمل

    يسليهم فلم يجدوا سوى هذا الشاب ومشروعه الصغير

    وإذا تركه مجلس المدينة تتسلمه شركة الكهرباء

    وشرطتتها النشيطة

    فى عمل المحاضر أو الصحة وما أدراك ما الصحة

    فكيف لشاب مثل هذا

    أن يفتتح مشروعا بسيطا دون الحصول على شهادة صحية

    تفيد خلوه من الأمراض فإذا دفع المعلوم حصل عليها

    وإن لم يدفع

    لم يحصل ما رأيكم لو حدث كل هذا مع شاب فى مقتبل

    عمره أراد أن يرفع الحمل الثقيل من على الوالدين

    ليشق طريقه بالحلال

    وقد شاهدت بنفسى شابا حاصل على شهادة جامعيه

    ( بكالويوس تجاره شعبة محاسبه )

    وهذه الشهادة تؤهله لإدارة بنك مثلا

    ماذا فعل الشاب؟

    قام بتصنيع صندوق مصنوع من الصاج الثقيل

    وله أربع عجلات

    وغطاء محكم وحجمه كبيريسع لوضع ما يزيد

    عن مائة زجاجة

    مياة وأحضرالزجاجات وملأها بماء عادى وليس معدنى

    ووضع الثلج فوق الزجاجات لتبريد المياه وقام بتأجير سيارة

    قامت بقطر صندوقه المتواضع

    إلى مكان يعتبر فى مفترق طرق فى الصحراء على طريق حيوى

    ووقف فى الشمس المحرقة ممسكا زجاجة فى يده

    ملوحا بها أمام

    السيارات وركابها لبيعها لمن اراد فكان يتوقف

    الكثير من الزبائن لشراء مياه معدنيه بارده

    للشرب فما كان

    من الشاب إلا أن يخبر زبونه أن هذه المياه عادية

    وليست معدنية ويقول لهم صراحة أنه غير قادر على شراء

    كمية من المياه المعدنيه فى الوقت الحالى

    وإن شاء الله ( لما الحال يمشى والمكسب يكبر )

    أقوم بتكبير مشروعى

    وكان يقول للمشترى إن ثمن الزجاجه أتركه لسيادتك حتى

    لو دفعت خمسه وعشرون قرشا فلا مانع

    وأقسم لكم يا سادة أن هذا الشاب كان حاصلا على شهادة

    عليا وكان فى قمة الأدب والأناقة

    والصراحة والنظافة ودائم الإبتسام وسمحا فى بيعه

    أقسم للمرة الثانية أنه ما من زبون توقف لشراء

    زجاجة مياه إلا

    وإشترى ودفع ثمنها على أنها مياه معدنية

    وذلك حبا وتشجيعا للشاب الواقف فى لهيب الشمس صيفا

    ومع زيادة ربحه بدأ يعرض البسكويت والمناديل

    وفوط السيارات

    وكان قانعا راضيا حتى جاءته البلوى التى لا تترك أحدا

    فى حال سبيله

    بدأت الشرطة والمجلس والصحة

    وربما الآثار وشركات البترول أى إجتمعت عليه

    الوزارات فهو

    لا يحمل رخصة ولا يحمل كذا وكذا وهو سيلوث جو الصحراء مثلا

    المهم أن الروتين الظالم دمرالشاب المسكين

    فلماذا لو كان هذا الشاب إتخذ نفس المكان ونفس الطريقة

    ولكن فى بيع المخدرات ؟

    كان بالطبع سيربح الآلاف فى أشهر معدوده وبكل تأكيد

    سيكون البيع لساعة

    فى اليوم مثلا لا تزيد عنها

    وحتى لا نخرج عن موضوعنا الأصلى وهو الإنتماء

    هل شابا مثل هذا أو غيره يكون عنده الإنتماء النابع

    من القلب لبلاده ؟

    وهل بعد إنتمائه لبلده الأم يكون عنده فائض من هذا

    الإنتماء ليوزعه على دولنا

    العربية المشتركة معنا فى الدين واللغة والعادات الطيبة

    والتقاليد المحترمة ؟

    هناك من الشباب الكثير والكثير وهناك صحوة طيبة

    ولكن ما يجعلها تنام

    أننا غير قادرين على إحتواءالشباب وتنمية قدراتهم العقلية

    والبدنية والثقافية

    وغير قادرين على توفير أقل متطلبات الحياة لهم وأصبحنا

    لا نعرف لغتهم فى التفكير ولا طريقتهم

    نحن نقتل فيهم الوطنية بالسعى خلفهم لمعارضتهم على أى شيئ

    وكأننا نعارض من أجل المعارضة فقط وأقصد بكلمة نحن أى المسؤولين

    بداية من أولياء الأمور حتى رجال الدولة

    نحن غير قادرين على فهم طريقة تفكيرهم وغير قاددرين على محاورتهم

    ضاقت صدونا وإنشغلنا بأمورنا وإنشغلت الحكومات

    بالقضايا الخارجية

    وإنعدمت الرقابة داخليا وماتت الحقوق بالنسبة للغلابة والمطحونين

    وفاز باللذات الحرام كل مقترض بالمليارات فهرب بما

    إختلسه من أموال

    ولا تستطيع الحكومة القبض عليه لأنه أصبح غولا

    أو ماردا أو تمساحا

    ولكن الفقير الذى لو إقترض الف جنيه ليساعد فى تجهيز

    إبنته أو تعليمها

    أو علاج والده و ( أو ) هنا ما أكثرها

    وعجز عن السداد لشهر واحد فويله من القضايا

    ومن تنفيذ الأحكام وبكل

    دقة طبعا حيث ينفذ عليه القانون كما

    تقول المواد كذا وكذا


    ختاما للموضوع

    سبحان الله نجد أن بعد كل هذا

    مازلنا ننتمى لبلادنا ونحبها

    مازلنا نفديها بأرواحنا

    مازلنا نبكى عليها فى المحن

    مازلنا نخرج مهللين عندما ينتصر منتخبنا القومى

    وهو منتخب كروى وليس من قوات الجيش

    وللموضوع بقية

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 23, 2017 3:24 pm